احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

593

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

لأن قالوا جواب لما هذِهِ الْقَرْيَةِ كاف ، للابتداء بأن مع احتمال التعليل ظالِمِينَ كاف إِنَّ فِيها لُوطاً حسن ، ومثله : أعلم بمن فيها إِلَّا امْرَأَتَهُ جائز ، لأن المستثنى مشبه بالمفعول تقديرا مِنَ الْغابِرِينَ تامّ ، على استئناف ما بعده ذَرْعاً جائز ، ومثله : ولا تحزن مِنَ الْغابِرِينَ تامّ ، ومثله : يفسقون يَعْقِلُونَ تامّ ، لأنه آخر قصة ، وتمامه إن نصب شعيبا بمقدر ، أي : وأرسلنا إلى مدين أخاهم شعيبا ، وجائز إن عطف على لوطا ، ولا يوقف على شيء من أول قصته إلى هنا مُفْسِدِينَ كاف الرَّجْفَةُ جائز جاثِمِينَ تامّ : إن نصب عادا بمقدّر ، أي : وأهلكنا عادا وثمودا مِنْ مَساكِنِهِمْ جائز ، ومثله : أعمالهم ، وكذا : عن السبيل مُسْتَبْصِرِينَ تامّ إن نصب قارون بمقدّر ، أي : وعذبنا قارون وفرعون وهامان ، وجائز إن عطف على الهاء من قوله : فأخذتهم الرجفة ، وحينئذ لا يوقف على جاثمين وَهامانَ حسن بِالْبَيِّناتِ جائز ، ومثله : في الأرض سابِقِينَ كاف ، ونصب كلّا بأخذنا بِذَنْبِهِ حسن حاصِباً جائز ، ومثله : الصحية ، وكذا : الأرض و أَغْرَقْنا حسن ، تفصيلا لأنواع العذاب ، فالذين أرسل عليهم الحاصب وهي الحجارة قوم لوط . قال تعالى : إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِباً إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ والذي خسف به الأرض قارون ، والذين أغرقوا قوم نوح يَظْلِمُونَ تامّ ، وقف الأخفش على : كمثل العنكبوت وخولف ، لأن الجملة بعده تصلح صفة بإضمار التي ، ولو جعل التشبيه عاملا والجملة حالا لكان الوصل أولى حتى لا يحتاج إلى الإضمار ، ووقف أبو حاتم على اتخذت بيتا ، لأنه قصد بالتشبيه نسجها التي تعمله من غزلها فهو في